الشيخ محمد تقي التستري

139

قاموس الرجال

السماء وبيده رمح فسألت عنه ، فقيل لها : هذا « عليّ بن أبي طالب » يريد أن يقتل من عزم على قتل الطالبيّين ، ولمّا انتصف الليل من ليلة بات شرف الدولة عازما على المسير إلى الكوفة في صبيحتها مات فجأة ، فتفرّقت العساكر وفزع القادر « 1 » . وفي كامل الجزري : وفي سنة 381 قبض بهاء الدولة على الطائع ونصب القادر ، فأرسل خواصّه ليحضروه إلى بغداد من البطيحة ، ولمّا وصل رسله إلى القادر كان تلك الساعة يحكي مناما رآه تلك الليلة ، قال هبة اللّه بن عيسى كاتب مهذّب الدولة : كنت أحضر عند القادر كلّ أسبوع مرّتين فكان يكرمني ، فدخلت عليه يوما فوجدته قد تأهّب تأهّبا لم تجربه عادته ولم أر منه ما ألفته من إكرامه ، فسألته عن السبب ؟ فقال : رأيت البارحة في منامي كأنّ نهركم هذا نهر الصليق قد اتّسع فصار مثل دجلة دفعات ، فسرت على حافّته متعجّبا منه ورأيت قنطرة عظيمة ، فقلت : من قد حدّث نفسه بعمل هذه القنطرة على البحر العظيم ، ثمّ صعدتها فبينا أنا عليها أتعجّب منها إذ رأيت شخصا قد تأمّلني من ذلك الجانب ، فقال : أتريد أن تعبر ؟ فقلت : نعم ، فمدّ يده حتّى وصلت إليّ فأخذني وعبّرني فهالني وتعاظمني فعله ، فقلت : من أنت ؟ فقال : « عليّ بن أبي طالب وهذا الأمر صائر إليك ويطول عمرك فيه فأحسن إلى ولدي وشيعتي » قال هبة اللّه : فما انتهى القادر إلى هذا القول حتّى سمعنا صياح الملّاحين وغيرهم وسألنا عن ذلك وإذا هم الواردون لإصعاده ليتولّى الخلافة ، فخاطبته بإمرة المؤمنين . . . الخ « 2 » . وفيه : وتوفّي الطائع سنة 393 وصلّى عليه القادر وكبّر عليه خمسا « 3 » . [ 368 ] القدّاح الظاهر كونه « عبد اللّه بن ميمون » المتقدّم .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 221 . ( 2 ) الكامل في التاريخ : 9 / 80 . ( 3 ) الكامل في التاريخ : 9 / 175 .